حزب التوحيد العربي

Menu

باسيل سلم بلامبلي رسالة الى الأمم المتحدة تطالب ببيان رئاسي حول أحداث معلولا

Leb_jobran_bassil

إستقبل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في الوزارة، سفير جنوب افريقيا شون ادوارد بينفلدت، كما التقى كلا من الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وسفيرة الإتحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست، في حضور وفد اللقاء المسيحي (بيت عنيا، لبنان) الذي ضم وزير العمل سليم جريصاتي، نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، السفير السابق عبدالله بو حبيب، والصحافي جان عزيز.
وتسلم بلامبلي من باسيل رسالة موجهة إلى منظمة الأمم المتحدة تحت عنوان: “مناشدة عاجلة حول أحداث بلدة معلولا في سوريا”، هذا نصها:
“حضرة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، السيد بان كي مون
الموضوع: مناشدة عاجلة حول أحداث بلدة معلولا في سوريا
المرسل: اللقاء المسيحي (بيت عنيا – لبنان)
بين يومي 4 ايلول 2013 و8 منه، نقلت وسائل الإعلام العالمية، وخصوصا الغربية منها، وقائع موثقة حول تعرض بلدة معلولا في سوريا، إلى أكثر من هجوم مسلح من قبل إسلاميين معارضين للسلطات السورية. ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أبناء معلولا على الأقل، إضافة إلى عمليات تخريب للمقامات الدينية والآثار التاريخية الموجودة في البلدة، ما فاقم عملية نزوح أبناء معلولا المسيحيين عن أرضهم، كما عن وطنهم سوريا. علما أن سلسلة طويلة من الاعتداءات والاضطهادات تستهدف مسيحيي سوريا منذ عامين ونيف. قد يكون أكثرها مدعاة للاستنكار الخطف المستمر منذ 23 نيسان 2013 لأسقفين مسيحيين. فضلا عن قتل الأبرياء وإحراق الأماكن المقدسة، وتهجير أكثر من 450 ألف مسيحي سوري من أصل نحو مليوني مواطن، كما أكد أحد رؤساء الكنائس السورية، البطريرك غريغوريوس لحام في 3 ايلول 2013. علما أن الهجرة القسرية لمسيحيي سوريا كانت موضع نداء وجهه أساقفة الفاتيكان في 17 كانون الثاني 2013، من أجل حمايتهم والحفاظ على وجودهم في وطنهم.
حضرة الأمين العام، إن “اللقاء المسيحي” يهمه أن يلفت نظركم إلى أن سكان معلولا، آخر أهداف عمليات الاضطهاد المنهجية والمنظمة، هم من الجماعات المسيحية الأصيلة التي سكنت هذه الأرض منذ أكثر من ألفي عام. كما أنهم يختصون بميزة ثقافية وحضارية فريدة، في كونهم آخر تجمع سكاني لا يزال يتكلم اللغة الآرامية القديمة، ويعلمها لأبنائه في مدارسه. مع الإشارة إلى أن هذه اللغة هي من اللغات التاريخية المكونة لحضارة منطقة الشرق الأوسط خصوصا وللتراث العالمي عموما، ذلك أنها اللغة التي تكلم بها يسوع المسيح، كما تؤكد الدراسات التاريخية.
كما نلفتكم إلى أن الآثار الدينية والتاريخية التي تضمها معلولا، هي جزء لا يتجزأ من حضارة هذه الجماعة المتجذرة في ارضها منذ قرون طويلة، وهي تشكل غنى حضاريا وثقافيا للبشرية جمعاء.
حضرة الأمين العام، إن ما يحصل في معلولا، يفترض أن يكون موضع اهتمامكم الشخصي المباشر، كما موضوع عناية منظمة الأمم المتحدة بشكل كامل. ذلك أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها ميثاقها، هو “تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، من دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
حضرة الأمين العام، إن ما حصل في معلولا، واستطرادا ما يحصل للمسيحيين في سوريا أو العراق أو مصر أو فلسطين المحتلة، من رفض للآخر كإنسان ومفهوم وفرد وجماعة، هو انتهاك واضح للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، ولمعظم مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما أنه يشكل خرقا صريحا لـ”اتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها”، ولـ”الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”، و”الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد”. وخصوصا لـ”العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” (16 كانون الأول 1966) فضلا عن مواثيق دولية كثيرة، هي جزء من القانون الدولي الإنساني، تفرض على الأمم المتحدة التحرك سريعا، للدفاع عن معلولا، بأهلها وتراثها كما عن مواثيقها وهي مواثيق تنتمي الى منظمة مواثيق الأمم المتحدة.
حضرة الأمين العام، إن “الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية”، الذي أقرته ونشرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 كانون الأول 1992، ينطبق بشكل كامل ودقيق على أبناء معلولا الآن، كما على كل الجماعات الدينية المضطهدة في سوريا والعراق ومصر وفلسطين وغيرها من دول منطقتنا، خصوصا لجهة تأكيد الإعلان الدولي المذكور أن منظمتكم الدولية الموقرة، “ترى أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها”، وأن من شأنهما “أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون في ما بين الشعوب والدول”. إن هذه الشرعة الدولية تنص بصراحة على أن “للأمم المتحدة دورا مهما تؤديه في حماية الأقليات”، وهو دور مرتبط بكم شخصيا حضرة الأمين العام، بموجب نص المادة 9 من الإعلان الذي يفرض أن “تساهم الوكالات المتخصصة وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.
حضرة الأمين العام، بناء على كل ما تقدم، كما بناء على المبادئ العامة لمجمل القانون الدولي الإنساني، نناشدكم المبادرة في أسرع وقت ممكن وبكل ما لديكم من إمكانات إلى القيام بالتالي:
أولا: ادراج موضوع الاضطهادات والاعتداءات التي تصيب الجماعات الدينية في الشرق الأوسط، وخصوصا في الأعوام الأخيرة في العراق وسوريا ومصر وفلسطين، على جدول اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة التي ستنعقد خلال الايام المقبلة.
ثانيا: العمل على تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، لزيارة أماكن معاناة هذه الجماعات، بدءا من بلدة معلولا في سوريا، بما يساعد على جلاء الحقائق وتأمين حماية معنوية وفعلية للمضطهدين.
ثالثا: توجيه نداء صادر عن الجمعية العامة، واستصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن، يندد بالارتكابات ضد الأقليات، ويشدد على أن حماية هذه الجماعات مسؤولية دولية مرتبطة عضويا بقضية الأمن والسلم الدوليين، استنادا إلى التجارب الإنسانية المأسوية السابقة والكثيرة.
رابعا: السعي الجدي والحثيث من أجل إدراج آثار بلدة معلولا ومقاماتها الدينية على “قائمة التراث العالمي”، المنصوص عنها في “اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي” ( 16 تشرين الثاني 1972) الخاصة بمنظمة أونسكو والمسجلة لدى الأمم المتحدة”.
@

Categories:   اخبار محلية

Comments

Sorry, comments are closed for this item.